مرّة أخرى نثرت الشجرة الوهابية الخبيثة سمّاً من سمومها، وشحّطت بالدماء جمعاً من أعزاءنا في مدينة زاهدان، إن الاغتيال الغادر والجبان، وذبح الأبرياء هو من ديدن وطبيعة فئة الوهابية الشنيعة وعدوّة الإنسانية.
فالوهابية لا تكنّ أي احترام ولا أي إجلال لبيت الله الحرام، ولا ترحم الكبير ولا الصغير، وهذا ما يدلّ على عمق الفاجعة وتغرّب الوهابية وابتعادها عن الإسلام وعن كافّة القوانين الإنسانية. فالوهابية بقتلها المسلمين الأبرياء تبيّن بوضوح كامل ارتباطها الشنيع بالصهيونية المجرمة وبالاستكبار العالمي.
إننا نستنكر بشدّة هذه الجريمة الشنيعة، ونعزّي عوائل الشهداء وذويهم، ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل لجرحى جريمة التفجير، ونطالب بحزم أهالي مدينة زاهدان بأن لا يسمحوا بأن تكون مثل هذه الجرائم سبباً أوذريعة لوقوع التخاصم والنزاع بين أتباع مذهب التشيّع وأهل السنّة، وهو ما يروم إليه الجناة أصحاب تلك الجريمة.
كما نطالب المسؤولين الكرام في الحكومة أن يعملوا سريعاً وبقوّة على تشخيص الجناة ومن ساندهم وأعانهم، والاقتصاص منهم فوراً، وأن يعملوا على تجفيف وقلع جذور مثل هذه الجرائم، فإن الناس لا يرضون بالتهاون أو التقصير في مثل هذه الأمور. إن ربّک لبالمرصاد.